العلامة المجلسي
123
بحار الأنوار
فقيل له : ما تريد ؟ فقال : موت دفيف يحزن القلب ويقل العدد : فأرسل عليهم الطاعون . " ف ج 1 ص 72 " 8 - تفسير علي بن إبراهيم : " ألم تر إلى الذين خرجوا " الآية قال : إنه كان وقع طاعون بالشام في بعض المواضع فخرج منهم خلق كثير هربا من الطاعون فصاروا إلى مفازة فماتوا في ليلة واحدة كلهم ، وكانوا حتى أن المار في تلك الطرق كان ينحي عظامهم برجله عن الطريق ، ثم أحياهم الله عز وجل وردهم إلى منازلهم وعاشوا دهرا طويلا ثم ماتوا ودفنوا . " ص 70 " 9 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، وغيره عن بعضهم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وبعضهم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " فقال : إن هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام ، وكانوا سبعين ألف بيت ، وكان الطاعون يقع فيهم في كل أوان فكانوا إذا أحسوا به خرج من المدينة الأغنياء لقوتهم ، وبقي فيها الفقراء لضعفهم ، فكان الموت يكثر في الذين أقاموا ، ويقل في الذين خرجوا ، فيقول الذين خرجوا : لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت ، ويقول الذين أقاموا : لو كنا خرجنا لقل فينا الموت ، قال : فاجمع رأيهم جميعا أنه إذا وقع الطاعون وأحسوا به خرجوا كلهم من المدينة ، فلما أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت ، فساروا في البلاد ما شاء الله ، ثم إنهم مروا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها وأفناهم الطاعون فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم واطمأنوا بها قال الله عز وجل : موتوا جميعا ، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما عظاما تلوح وكانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع ، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له : حزقيل فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر ، ( 1 ) وقال : يا رب ! لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك ، وولدوا عبادك ، وعبدوك مع من يعبدك من خلقك ، فأوحى الله تعالى إليه : أفتحب
--> ( 1 ) أي جرت عبرته أي دمعته .